الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
205
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولو صدقت الأحلام لوجب أن يكون أصحاب الجمل مكلوئين عن كلّ سوء ، لكن عوضا عن ذلك وافاهم العذاب من شتّى النواحي وقتّلوا تقتيلا ، وقطع اللّه أيدي الّذين أخذوا بزمام الجمل حتّى وردوا الهلكة صاغرين . وأمّا معاوية فسل عنه ليلة الهرير « 1 » ويومه ؛ فقد قتل فيهما سبعون ألف قتيل ( 45 ) ألفا من أهل الشام ، و ( 25 ) ألفا من أهل العراق « 2 » . وهل استمرّ على الطلب بالثار لمّا تمهّد له عرش الملك ؟ أو أنّه اقتنع بالحصول على سلطة غاشمة وملك عضوض ؟ نعم ، حصر هو تعقيبه بالأبرياء شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فقتلهم أينما ثقفهم تحت كلّ حجر وشجر ، وأمّا ثار عثمان فلم ينبس عنه بعد ببنت شفة فضلا عن أن يثأر له ولم يرم بالحجارة ، فدونك تاريخ معاوية ، فاقرأ واحكم . 8 - أخرج ابن عساكر في تاريخه « 3 » عن ابن عبّاس مرفوعا : « إنّ أحبّ أصهاري إليّ ، وأعظمهم عندي منزلة ، وأقربهم من اللّه وسيلة ، وأنجح أهل الجنّة أبو بكر . والثاني عمر يعطيه اللّه قصرا من لؤلؤة ألف فرسخ في ألف فرسخ ، قصورها ودورها ومجانبها وجهاتها وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة ، وله الرضا بعد الرضا . والثالث عثمان بن عفّان وله في الجنّة ما لا أقدر على وصفه ، يعطيه اللّه ثواب عبادة الملائكة أوّلهم وآخرهم . والرابع عليّ بن أبي طالب ، بخّ بخّ من مثل عليّ ! وزيري عند ( ) « 4 » وأنيسي عند
--> ( 1 ) - [ « ليلة الهرير » : اسم ليلة وقع فيها حرب ضروس بين معسكر أمير المؤمنين عليه السّلام ومعسكر معاوية ، هزم فيها الإمام جيش معاوية ] . ( 2 ) - كتاب صفّين لابن مزاحم : 543 [ ص 475 ] ؛ تاريخ ابن كثير 7 : 274 و 312 [ 7 / 304 ، حوادث سنة 36 ه ؛ وص 346 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ فتح الباري 13 : 73 [ 13 / 84 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 405 [ 23 / 464 ، رقم 2849 ؛ وفي تهذيب تاريخ دمشق 6 / 407 ] . ( 4 ) - بياض في الأصل .